في هذه الحياة كلنا فاعلون ، كلنا يعمل وفي النهاية سيُسأل عن عمله لأنه كان مسئولا وبالتالي كان فاعلاً.
فلماذا يرضى البعض أن يكون مفعولاً به ؟
تفعل به الحياة تفعل به الظروف ويفعل به الوقت ويفعل به الحزن ويفعل به الفاعلون أيضاً !
استسلام أمام العواصف والأمواج التي لابد أن تصدح بها الحياة !
ليس بالضرورة أن يكون جُبناً ولا ضعفاً ، بعض المفعول بهم شجعان أقوياء فتارة يختار الشجاع السلام بدلاً من الحرب ،
وتارة يكون الصمود أمام النوبات دون أي فعل منتهي القوة والفعل.
إنهم يريدون أن يكملوا الحياة بهدوء ودون أية إصابات ، لكن الحياة صاخبة والأسهم فيها مصيبة الجميع وإن هربوا وإن اختبأوا وإن استسلموا أيضاً .
وفي خضم أفعال الحياة قد يستمتع الفاعلون أحياناً ، لكن المفعول به سيعيش متاعبها بدلاً من المرة مرات .
فلابد لكل من له قلب أن يعلم ويعمل وكل من له صوت أن يصدع بما في قلبه ولكل من له يدٍ أن يفعل .
يفعل الخير الذي يقلل صخب الحياة ولوهُنيهة ويُسلم الناس من شرورها ولو هُدنة .. وتحسبونه هيناً وهو عند الله عظيم .
ولابد أن يحذر حين يقرر أن يكون فاعلاً بالناس فلا يظن لربما فعلك ينتج موجوعاً أو مظلوماً أو مفعول به .
اترك تعليقاً