8 أخطاء في تشطيب الشقق تكلفك الآف الجنيهات

Spread the love

منذ يومين شاهدت مقطع لصانع محتوى ووجه معروف على السوشيال ميديا بفيديوهاته الكوميدية كان يتهكم على حاله حيث كان قد تزوج منذ اسبوع فقط وبمجرد سكنه بشقته الجديدة التي انتهى من تشطيب معظمها للتو ، فوجئ بمشكلة كبييرة في المطبخ اضطر فيها لتكسير الارضيات وإعادة العمل فيه من جديد إنها مأساه ولكن من البلية ما يضحك .
إننا لا نعلم ما الخطأ الذي وقع مع هذا العريس بالتحديد ولكن هناك عدة خطوات التهاون في أي منها أثناء التشطيب يكلف الكثير من المال والمشقة لاحقاً ، وهي ما سنعرضها تفصيلاً في هذا المقال .

يعتقد الكثير من الناس أن التشطيب يبدأ باختيار الألوان والسيراميك ، ولكن الحقيقة أن الخطوة الاهم والأساسية هي التخطيط ؛ هذه الخطوة هى التي تفسر نجاح ودقة الشقق التي تُنفذ تحت اشراف هندسي عن غيرها التي تُنفذ بشكل عشوائي ، فالمصمم الداخلي دائما ما يبدأ بالتخطيط بعد فهمه لاحتياجاتك اليومية وطريقة استخدامك للمساحة ،

وماذا يشمل المخطط الذي يجب أن نبدأ به ؟

قبل البدء بالتشطيب يجب أن يكون لدينا مخطط يشمل المحتويات التالية :
-توزيع أماكن الأثاث .
– أماكن مفاتيح الكهرباء .
– توزيع الإضاءة .
-اختيار الالوان والخامات .
– تحديد اماكن مسارات السباكة والاعمال الصحية .

ويوضع المخطط بناءاً على المساحة المطلوبة للعمل ، واحتياجات وأسلوب العيش لأصحاب المنزل ، والميزانية الموضوعة لإكمال خطة التشطيب ؛ ووجود هذه الصورة الواضحة يضمن ترابط كل العناصرفي التصميم بدون تعارض وبالتالي يقلل نسبة وجود مشكلات أثناء السكن والاستعمال .

بند الكهرباء

من اهم العناصر التي يجب ان يشملها التخطيط هو توزيع الكهرباء من مفاتيح وفيش وأسلاك لأن هناك بعض المشكلات التي قد تحدث نتيجة عدم التخطيط الجيد :
فمثلا قد تعاني سيدة المنزل من نقص عدد القوابس التي يمكنها تشغيل أجهزة المطبخ من خلالها ، فالمطبخ من الفراغات التي يجب ان يراعى بها تعدد اماكن الكهرباء لضمان سهولة استخدام الاجهزة .
نفس الأمر قد يحدث في غرفة معيشة تحتوي على تليفزيون ورسيفر وجهاز لابتوب واكثر من شاحن لأفراد الاسرة وهي تحتوي على مفتاح واحد !
هذا الأمر يدفع اصحاب المنزل لاستخدام أسلاك خارجية كثيرة بشكل عشوائي أو التكسير للبدء من جديد .


هناك أخطاء أخرى أيضاً أثناء التشطيب في بند الكهرباء مثل
– تجاهل احتياجات الأجهزة المستقبلية كالتكييف وغسالة الاطباق.
وهو خطأ جثيم قد يسبب كوارث لا أعطال فقط (التوفير هنا ليس حلاً على الاطلاق ) بل اختيار الخامات الجيدة هو استثمار رائع في الراحة والمال والسلامة .
عدم اختبار الكهرباء قبل استكمال التشطيب واغلاق الحوائط .، (حدث بالفعل )وحدة اضاءة اساسية في غرفة الاستقبال لا تعمل منذ تعليقها لأن السلك المتصل إليها لا يعمل والحل الوحيد تكسير السقف والحائط .!

اختيار وتوزيع الإضاءة

استكمالا لمشكلة الإضاءة التي لا تعمل في غرفة الاستقبال كان لدي مشكلة في إضاءة إحدى غرف النوم أنها خافتة جداً بسبب ان المصابيح الموجودة فيها صغيرة جدا والاضاءة غيركافية مهما غيرنا وزودنا عدد اللمبات ، وعلى الرغم أن الوضع كان مناسباً لأوقات الاسترخاء والنوم ، إلا انه كان مرهقاً جداً للعين عند ترتيب الخزائن أو تجربة وارتداء الملابس فالاضاءة الأساسية كانت في قوتها مثل الإضاءات الجانبية على الحائط وجانبي السرير_ وهذه كانت المشكلة _ وهي التي لا تُحل الا بتغييرها تماماً .

أهمية توزيع الاضاءة

تتفق وحدات الإضاءة في أنها تعمل في صمت بالرغم من الدور الكبير الذي تلعبه وظيفياً ونفسياً وجمالياً ، لكنها حقاً مختلفة ومتنوعة وهذا الإختلاف هو سر عظمة الدورالذي تقوم به ؛
فمن المهم جدا دراسة كل نوع من انواع الاضاءة قبل وضعها في المكان المناسب ، تختلف وحدات الإضاء في نوعها وقوتها فالغرف مثلا لابد ان تحتوي على أكثر من نوع مختلف الشدة ،والمطبخ واوقات المذاكرة لابد ان يحتوي على مصدر إضاءة قوي .
ولمعلومات أكثر عن انواع الإضاءات وتوزيعها واهميتها أدعوك لقراءة هذا المقال .

الأعمال الصحية

مشكلة أن يظهر تسريب في المياة من أرضية الحمام هي مشكلة تحدث ، وربما تحدث بكثرة وحلهاهوالتكسير في التشطيب بالأرضية والحوائط لإصلاح مصدر التسريب والبدء من جديد والموضوع حقاً مكلف ومحبط .
هذه المشكلة تحدث لعدة أسباب أهمها :
– اختيار خامات رديئة أثناء التشطيب
– إهمال العزل المائي في الأرضيات .
– عدم اختبار السباكة قبل الاق الارضيات الحوائط .
– إهمال العمال في التركيب والتوصيل .

جودة السباكة هي “العمود الفقري” الذي يضمن استدامة منزلك؛ فكل قرش توفره في شراء خامات رديئة أو إهمال اختبارات الضغط، ستدفعه أضعافاً في المستقبل لإصلاح التصدعات وتلف الديكور لذلك تذكر دائماً أن معالجة “الخفي” قبل “الظاهر” هي القاعدة الذهبية لتشطيب يدوم طويلاً دون مفاجآت مزعجة.

اختيار الخامات

الخامات ليست فقط شكل جمالي ، ولكن يجب مع اختيار الشكل الجميل اختيار خامات ذات عُمر افتراضي طويل ، ومراعاة التكلفة المستقبلية وليست الحالية فقط ، فالتوفير في سعر الخامات اليوم على حساب جودتها يعني تكاليف أعلى في المستقبل .
استخدام ارضيات ضعيفة مثلاُ في منطقة استقبال عالية الحركة يعني تلف هذه الأرضية واستبدالها بعد مدة قصيرة ، واستخدام رخام فاتح صعب التنظيف في المطبخ يعني بقع دائمة وإرهاق وربما تغيير الرخام في يوم ما .

كيف نختار الخامات ؟

أولا يجب تحديد مكان الاستخدام وطريقة الاستخدام ومنها يتم اختيار الخامة من حيث اللون والملمس والجودة .
ثانيا عدم التنازل عن الجودة قدر الامكان فاذا لم يكن بالامكان شراء خامات بجودة عالية فعلى الاقل تكون جودة متوسطة وليست رديئة وتذكر أن في ذلك توفير واستثمار للمستقبل .
ثالتا مسألة الشكل العام للخامة تُحدد من قابليتها للتنظيف واستقبالها للملوثات والاتربة وليس فقط في لونها ووملمسها ، لذلك من المهم اختيار خامات عملية لانها في الغالب ستبدو جيدة .

تجاهل مقاسات الأثاث

من قال أن اختيار الأثاث هو الخطوة الأخيرة بعد تشطيب المنزل ؟ إنها أكذوبة وخطأ كبير في حق البيت ومستخدميه .
الأثاث هو لون وخامة ومقاس وتوزيع ؛ وكل هذه العناصر يجب ان تكون معلومة جيدأ قبل الذهاب لشراء الأثاث

اللون لابد ان يكون متماشياً مع الحوائط والفرش ومناسباً للطراز المستعمل في التصميم .
والخامة من المهم جداً عند اختيارها البعد عن الخامات الرديئة وصعبة التنظيف.
والمقاسات يجب ان تكون مدروسة جيداً بالنسبة لمساحة الغرفة والطريقة التي سيوضع بها الأثاث بحث نراعي فيها مسارات الحركة والمساحات الفارغة فالأمر ليس مجرد ملئ المكان بالأثاث فقط.
والامر الأهم هو طريقة التوزيع التي تلبي احتياجات ساكني المنزل ؛ كل هذه الأمور تغير حقاً في قراراتك أثناء الشراء وتوفر الكثير من التغييرات في المستقبل .

اختيار الألوان بدون تجربة

هنايجب أن ننتبه لأن هذا الخطأ يقع فيه الكثيرون وهو اختيار ألوان الطلاء بناءً على “الكتالوج” فقط دون تجربة واقعية، والسبب يعود لظاهرة التباين المتزامن (Simultaneous Contrast)؛ فاللون يتغير جذرياً حسب الإضاءة والمساحة المحيطة.
تبدو الدرجة في الكتالوج مختلفة تماماً عنها داخل غرفتك بسبب درجة حرارة الضوء (K) ونوع الأرضيات. لذا، تجربة عينة الاختبارعلى مساحة لا تقل عن50 * 50 سم في زوايا مختلفة من الغرفة هي الخطوة الفاصلة؛ فبدونها، قد تتحول الدرجة الرمادية الهادئة إلى بنفسجي كئيب أو أزرق بارد بمجرد جفافها تحت إضاءة منزلك، مما يكلفك ميزانية إضافية لإعادة التشطيب.

اهمال مساحات التخزين

همال التخطيط المسبق لمساحات التخزين هو “الخطر الخفي” الذي يهدد جمالية أي تصميم مهما كان فاخراً؛ فالفراغ المعماري لا يكتمل إلا بقدرته على استيعاب الفوضى اليومية. علمياً، يؤدي تكدس العناصر المرئية في الغرف إلى زيادة “التشوش البصري”، مما يرفع مستويات التوتر ويقلل من كفاءة استغلال المساحة المتاحة.
هذه الحالة من المتوقع الاعتماد على قطع الأثاث المنفصلة لاحقاً، بينما يكمن الحل الاحترافي في التخزين المدمج (Built-in Storage) الذي يستغل كامل ارتفاع الجدران والأماكن المهدرة، مثل المساحات تحت الدرج أو الزوايا الميتة.
إهمال هذه التفاصيل أثناء مرحلة التشطيب (مثل عدم تجهيز تجاويف جدارية أو مقابس كهربائية داخل الخزائن) يجعل من الصعب تدارك الأمر لاحقاً دون هدم أو تشويه للمظهر النهائي. تذكر أن التصميم الذكي هو الذي يجعل لكل غرض مكان لا تراه مما يحافظ على اتساع الغرف وسهولة الحركة .

في النهاية تذكر أن توفير تكاليف التشطيب لا يعني اختيار أرخص المواد، بل يعني “التخطيط الذكي” لتجنب أخطاء التشطيب التي قد تضطرك للإصلاح لاحقاً بضعف الثمن لذلك الوعي بتفاصيل مثل توزيع الإضاءة، مساحات التخزين، واختيار ألوان الطلاء بناءً على تجربة عملية هو حقاً استثمار جيد في بيتك .

اجعل هذه الأخطاء الثمانية بوصلة لك خلال رحلة التشطيب، واستثمر وقتك في الدراسة والبحث قبل اتخاذ أي قرار نهائي.

والآن شاركنا في التعليقات: ما هو أكثر خطأ تخشى الوقوع فيه أثناء تشطيب منزلك؟ وهل واجهت تجربة سابقة مع أحد هذه الأخطاء؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *